الشيخ الأنصاري

17

كتاب المكاسب

مقدوره ، كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا والرطب على أن يجعله تمرا ، انتهى ( 1 ) . ونحوها عبارة التذكرة ( 2 ) . لكن لا بد من إرجاعها إلى ما ذكر ، إذ لا يتصور القصد من العاقل إلى الإلزام والالتزام بهذا الممتنع العقلي ، اللهم إلا أن يراد إعمال مقدمات الجعل على وجه توصل إليه مع التزام الإيصال ، فأسند الجعل إلى نفسه بهذا الاعتبار ، فافهم . وكيف كان ، فالوجه في اشتراط الشرط المذكور - مضافا إلى عدم الخلاف فيه - عدم القدرة على تسليمه ، بل ولا على تسليم المبيع إذا أخذ متصفا به ، لأن تحقق مثل هذا الشرط بضرب من الاتفاق ، ولا يناط بإرادة المشروط عليه ، فيلزم الغرر في العقد ، لارتباطه بما لا وثوق بتحققه ، ولذا نفى الخلاف في الغنية عن بطلان العقد باشتراط هذا الشرط استنادا إلى عدم القدرة على تسليم المبيع ( 3 ) ، كما يظهر بالتأمل في آخر كلامه في هذه المسألة . ولا ينقض ما ذكرنا بما لو اشترط وصفا حاليا لا يعلم تحققه في المبيع ( 4 ) ، كاشتراط كونه كاتبا بالفعل أو حاملا ، للفرق بينهما - بعد الإجماع - : بأن التزام وجود الصفة في الحال بناء على وجود الوصف الحالي ولو لم يعلما به ، فاشتراط كتابة العبد المعين الخارجي بمنزلة

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 33 . ( 2 ) التذكرة 1 : 490 . ( 3 ) الغنية : 215 . ( 4 ) ظاهر " ق " : " البيع " ، والصواب ما أثبتناه كما في " ش " .